أحمد بن عبد الرزاق الدويش

319

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الزلفى ، والتقرب وقصد المثوبة ، أما ما لم يقصد به التبرك ولا المثوبة : كالاحتفال بميلاد الأولاد ، وأول السنة الهجرية ، أو الميلادية ، وبيوم تولي الزعماء لمناصبهم - فهو وإن كان من بدع العادات ، إلا أن فيه مضاهات للكفار في أعيادهم ، وذريعة إلى أنواع أخرى من الاحتفالات المحرمة ، التي ظهر فيها معنى التعظيم والتقرب لغير الله ، فكانت ممنوعة ؛ سدا للذريعة ، وبعدا عن مشابهة الكفار في أعيادهم واحتفالاتهم ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : « من تشبه بقوم فهو منهم » ( 1 ) ثالثا : تلاوة القرآن من خير القربات والأعمال الصالحات ، لكن جعلها ختاما لاحتفالات مبتدعة لا يجوز ؛ لأن فيه مهانة له بوضعه في غير موضعه ، وأما إنشاد الأناشيد في مديح النبي صلى الله عليه وسلم فحسن إلا إذا تضمنت غلوا فيه ، فلا يجوز ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : « لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ، وإنما أنا عبد ، فقولوا : عبد الله ورسوله » ( 2 ) وقال صلى الله عليه وسلم : « إياكم والغلو في الدين ، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو » ( 3 ) ( 4 )

--> ( 1 ) أخرجه أحمد 2 / 50 ، 92 ، وأبو داود 4 / 314 برقم ( 4031 ) ، وابن أبي شيبة 5 / 313 ، 322 ، وعبد بن حميد 2 / 51 برقم ( 846 ) ، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ( تاريخ أصبهان ) 1 / 129 . ( 2 ) أخرجه أحمد 1 / 23 ، 24 ، 47 ، 55 ، والدارمي 2 / 320 ، وعبد الرزاق 11 / 273 برقم ( 20524 ) ، وابن حبان 2 / 147 ، 154 ، 14 / 133 برقم ( 413 ، 414 ، 6239 ) ، والطيالسي ( ص / 6 ) ، والبغوي في شرح السنة 13 / 246 برقم ( 3681 ) . ( 3 ) سنن النسائي مناسك الحج ( 3059 ) , سنن ابن ماجة المناسك ( 3029 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 1 / 215 ) . ( 4 ) أخرجه أحمد 1 / 215 ، 347 ، والنسائي 5 / 268 برقم ( 3057 ) ، وابن ماجة 2 / 1008 برقم ( 2029 ) ، والطبراني 12 / 156 برقم ( 12747 ) ، 18 / 289 برقم ( 742 ) ، وابن حبان 9 / 183 - 184 برقم ( 3871 ) ، والحاكم 1 / 466 ، وابن خزيمة 4 / 274 برقم ( 2867 ) ، وابن أبي عاصم 1 / 46 برقم ( 98 ) ، والبيهقي 5 / 127 .